إعلان القاهرة الخاص بمؤتمر الطفولة
2001
ديباجة
1- نحن
المشاركين في المؤتمر العربي رفيع المستوى لحقوق الطفل، والمجتمعين في مقر جامعة
الدول العربية بالقاهرة، خلال الفترة من 2-4 يوليو / تموز 2001،
في هدي الشرائع السماوية والقيم
الدينية والاجتماعية ، وايجابيات الموروث الثقافي والقيمي العربي والانسانى ، الذي
يحتل فيه الطفل والام والاسرة مكانة متميزة ،
وفي إطار قرار مجلس جامعة الدول
العربية على مستوى القمة رقــم 216 ق / ق / ع المؤرخ في 28 مارس 2001 ، الداعى إلى
وضع الآليات والخطط بهدف تفعيل العمل العربي المشترك من أجل الطفولة .
2- وانطلاقا من الجهود العربية التي
بذلت في سبيل الارتقاء بأوضاع الأطفال في العقدين الأخيرين من القرن العشرين ،
خاصة في ظل المبادرات العربية التي تمثلت في اصدار عدة مواثيق واتفاقيات عربية
منها الميثاق العربي لحقوق الطفل (1983) والخطة العربية لرعاية الطفولة وحمايتها
وتنميتها (1992) والخطـة العربيـة لثقافـة
الطفل (1993) والبيان العربي لحقوق الاسرة (1994).
3- وبعد مضى أكثر من عشر سنوات على اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق
الطفل ودخولها حيز التنفيذ:
أ. نؤكد مجددا التزامنا الكامل بهذه الاتفاقية، وعزمنا على مواصلة
الجهود في ترجمة هذه الحقوق إلى واقع عملي
لمواجهة التحديات القائمة والمستجدة .
ب. نؤكد أن كفالة تمتع أطفال
الدول العربية بحقوقهم الكاملة هي مسئولية الحكومات العربية والمواطنين والأسر
والمجتمع المدني والمنظمات الإقليمية والعربية والمجتمع الدولي.
نؤكد على ضرورة إعطاء الأطفال
الأولوية في السياسات العربية والوطنية باعتبارهم عنصرا فاعلاً وضرورياً في صناعة
حاضر وطننا العربي ومستقبله.
ونؤكد دور القيادات العربية في تبنى
ورعاية هذه الرؤية المستقبلية ومسئوليتها عن انتهاج سياسات تنهض بحقوق ومصالح
الأطفال واليافعين وتطبق البرامج التي تترجم ذلك على أرض الواقع بشفافية وبشكل
قابل للمتابعة والرقابة والمساءلة.
4- واذ نعتبر أن أطفال الوطن العربي
، الذين يشكلون ما يزيد على نصف عدد سكانه ، هم أعظم ثروة نملكها فى الحاضر ،
واغلى رصيد لنا فى المستقبل ، ونحن بحاجة للاستماع إلى آرائهم والاخذ بها موضع الاعتبار عند وضع الخطط المستقبلية،
بهدف بناء جيل مطمئن إلى:
Ø تمكينه من حقه فى التمتع بصحة أفضل وحياة أطول
.
Ø تمكينه من تنمية قدراته ومشاركته
الفعاله فى تنمية مجتمعه .
5- فإن الأمر يتطلب بلورة رؤية عربية
مستقبلية تحدد مسارات العمل خلال العقد القادم.
بما في ذلك وضع أهداف تعكس مستوى الآمال العربية ، مع اتسامها بالواقعية
وإمكانية التحقيق، ووضع خطط عملية تتضمن أطراً زمنية واضحة ترتكز على بناء شراكة حقيقية بين
الحكومات وبين المجتمع المدني والأسرة
والمجتمعات المحلية والمجتمع الدولي والأطفال أنفسهم .
6- ويتمثل التحدي الآن في التزامنا
بضمان تحقيق أهداف المرحلة القادمة من اجل أطفالنا، انطلاقا مما يلي :
Ø إن الاستثمار في الطفولة يمثل هدفاً
فضلاً عن كونه أساس التقدم الاقتصادي والاجتماعي ، وتحقيق التنمية البشرية ويحقق
السلام والاستقرار والأمن والديمقراطية والعدل والتنمية.
Ø إن الدور الذي تتطلع الدول العربية
الى القيام به في مسيرة التقدم ، يتوقف على توجيه الاستثمارات الكافية الى مجالات
النهوض بالطفولة.
Ø إن احتـرام كـرامة الانسان دون تمييز
، شـرط ضروري لتحقيق التـقـدم ولا تغني عنه متابعة المؤشرات الاحصائية.
Ø إن تعريز ثقافة احترام حقوق الطفل ، هي
عنصر أساسي في احترام حقوق الانسان وتحقيق التنمية البشرية المستدامة.
هـ. إن حق الطفل فى نموه ورفاهه ، لا
يتحقق الا من خلال تكامل هذه الحقوق وتواصلها طوال مراحل الطفولة حتى اتمام سن
الثامنة عشرة.
7- ومن هنا تتحدد مسئوليتنا لتحقيق
الأهداف التالية :
Ø تمكين كل طفل من حقه في بداية مثلى
للحياة من حيث النمو البدني والنفسي والنماء الروحي والاجتماعي والأمان العاطفي
والقدرة على التعلم.
Ø تمكين كل طفل من حقه في التنشئة في
اطار الأسرة الطبيعية ، وحقة في الالتحاق بالتعليم الأساسي واستكمال مراحله ، وحقه
في تعليم جيد النوعية، يستثير قدراته على
الابداع والابتكار وينمي لديه المهارات الحياتية.
Ø تمكين النشء من حقه فى تنمية
استعداداته وقدراته الفتية الخلاقة في اطار المبادئ الأخلاقية والقيم وتعزيز انتمائه للأسرة والوطن
والأمة العربية ، وتأكيد اتجاهاته البناءة الايجابية وتمكينه من المشاركة الفعالة
في تقدم مجتمعه .
Ø تمكين كل طفل من حقه فى الحماية من
الاذى البدنى والنفسى والجنسى ، وحقه فى الحصول على العلاج والتأهيل فى حالة تعرضه
لذلك .
Ø تمكين كل طفل من حقه في الحماية من
الاستغلال الاقتصادي ، ومن العمل قبل بلوغه السن القانونية .
Ø تمكين كل طفل - اضطرته ظروف المعيشة
الى العمل - من حقه فى الحماية من العمل في المجالات الخطرة والمتدنية التي تعرضه
للمخاطر والأذى بدنيا ونفسيا.
Ø و من حقه في تحسين أوضاعه في العمل
وحقه في التعليم الأساسي – داخل أو خارج مؤسسة العمل – ومن التأهيل والتدريب ، ومن
الرعاية الصحية والاجتماعية ، الى أن يتم القضاء نهائيا على هذه الظاهرة.
Ø تمكين كل طفلة من حقها في المساواة مع الطفل الذكر خاصة في الرعاية الصحية وفي
التعليم ، وفي تجاوز كل المخاطر التي تتعرض لها بسبب التمييز وفقا للنوع.
Ø تمكين كل طفل من ذوي الاحتياجات
الخاصة من المعوقين ، من تلقي الرعاية الصحية والنفسية والتأهيل بغية دمجه فى
المجتمع بما يتناسب مع قدراته وظروفه.
Ø دعوة المجتمع الدولى لحماية الأطفال
الذين يعانون ظروفاً صعبة جراء الاحتلال الاسرائيلى فى فلسطين والجولان وجنوب
لبنان ، وبسبب الحصار والعقوبات والأسر.
8- انجازات تحققت :
حققت الدول العربية تقدما ملموسا في
مجال تأمين حقوق الطفل خلال العقد الماضي، حيث صدقت على اتفاقية الأمم المتحدة
لحقوق الطفل (عدا الصومال) وقدمت تقاريرها إلى اللجنة الدولية لحقوق الطفل ، ووضعت
خططا وطنية للعمل على تحقيق اهداف عام 2000 التي اتفق عليها في مؤتمر القمة
العالمي حول الأطفال، وقامت بمراجعة منتصف العقد لهذه الخطط ، كما قدمت تقارير
نهاية العقد للأمين العام للأمم المتحدة .
وحققت الدول العربية تقدما واضحا في
مؤشرات الطفولة ومن ذلك انخفاض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة إلى أقل من 70 في
الألف في خمسة عشر دولة على الأقل، وارتفاع نسبة تحصين الأطفال ، واقتراب معظمها
من تحقيق هدف القضاء على شلل الأطفال و التحاق الفتيات بالتعليم الأساسي بنسبة 80%
فى خمس عشرة دولة ، وارتفاع نسبة السكان الذين تتوفر لهم المياه النقية وخدمات
الصرف الصحي بدرجة كبيرة.
كما انشأت خمس عشرة دولة عربية مجالس
عليا أو هيئات وطنية للطفولة والأسرة ، تباشر عملها في وضع الخطط الوطنية لتحقيق
اهداف العقد ومتابعة تنفيذها والتنسيق بين الأجهزة ذات التخصصات المتعلقة بالطفولة
الحكومية وغير الحكومية ، كما انشأت بعض الدول العربية مراكز للمعلومات المتعلقة
بالطفولة ، واهتمت الحكومات العربية بتطوير تشريعاتها المتعلقة بالأطفال بما يضمن
تفعيل حقوقهم الكاملة ، ووضعت بعض الدول العربية قانونا خاصا بالطفل.
وبالتوازي ، تم تعزيز آليات العمل
العربي ، متابعة للمؤتمر العربي رفيع المستوى لرعاية الطفولة وحمايتها وتنميتها
(تونس - 1992) من حيث قيام اللجنة الفنية الاستشارية للطفولة العربية ، وتضم كافة الدول
أعضاء الجامعة ، وإنشاء إدارة للطفولة بجامعة الدول العربية ، والاحتفال السنوي
بيوم الطفل العربي ، واصدار دليل تشريعي نموذجي لحقوق الطفل ، وقيام المشروع
العربي لصحة الأسرة .
9- تحديات قائمة :
أ- على الرغم من هذا التقدم ، يبقى العديد من التحديات ، منها أن بعض
الدول لم تحقق خفض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة بمقدار الثلث، وما يزال هذا المعدل أعلى من 70 في الألف في
عدد من الدول العربية، وتبقى تحديات في طريق القضاء على شلل الأطفال وغيره من
الأمراض المعدية، وترتفع نسبة سوء التغذية بين الأطفال في عدد من الدول، وترتفع
نسبة الحوامل اللائي يعانين من فقر الدم في كثير من الدول العربية، كما ينخفض
استخدام الملح المدعم باليود في معظم الدول العربية ، ولاتصل برامج الطفولة
المبكرة إلا إلى نسبة متواضعة من أطفال المنطقة، ويعانى الأطفال في عدد من الدول
العربية من الاحتلال والاسر، والحصار ، والنزاعات المسلحة التي تتفاقم أثارها بسبب
طول مدتها واستهداف المدنيين والاطفال وضعف آليات حمايتهم.
ب- ومازالت هناك كبرى المشكلات التي نعاني منها كوطن عربي واحد ،
والتي تتمثل في استمرار الاحتلال الاسرائيلي لبعض الأراضي العربية ، والممارسات
الوحشية ضد المدنيين والأطفال في فلسطين وانتهاك اسرائيل لكافة المواثيق
والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ، خاصة اتفاقية حقوق الطفل، وضعف آليات حماية شعب
وأطفال فلسطين ، وهناك تأثير الاسر على
الاطفال فى بعض الدول العربية مثل : الكويت وفلسطين ولبنان وسوريا، والعراق ،
وتأثير العقوبات والحصار المفروض على بعض الدول العربية كالعراق وليبيا والسودان
والذي يعاني منه بالدرجة الأولى الأطفال الأبرياء بالاضافة الى آثار النزاعات
المسلحة على حقوق الطفل.
ج- وإذ يوجد قرابة 11 مليون طفل لا يحصلون على حقهم في التعليم
الأساسي و10مليون طفل عامل، فان مؤشر التنمية البشرية في معظم الدول العربية اقل
من المتوقع مقارنة بمتوسط دخل الفرد ،
وتتسع التفاوتات في أوضاع الطفولة بين الأقطار العربية و بين المناطق
المختلفة داخل معظمها.
د- وتتفاقم حدة هذه المشكلات في سياق أزمة المديونية وتصاعد معدلات
البطالة والتضخم وتزايد الفقر واتساع رقعته وفجوته ، وتراجع قدرة الدولة على تلبية
الاحتياجات الأساسية للفرد ، وتقليص حجم الانفاق الحكومي في المجالات الاجتماعية ،
وغياب البعد الديموغرافي في السياسات التنموية ، والتدهور المستمر في نوعية ومستوى
الخدمات الأساسية الصحية والتعليمية والاجتماعية ،وازدياد ظاهرة أطفال الشوارع
وادمان المخدرات ومظاهر العنف ضد الأطفال والعنف لدى الأطفال والآثار السلبية
للعولمة .
10- المرجعية القانونية :
نأخذ في الاعتبار مجموعة المعاهدات
والاتفاقيات الدولية التي تشكل الحد الأدنى المقبول في العمل من اجل الأطفال ،
يتصدرها القانون الدولي الإنساني، وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، واتفاقية
الأمم المتحدة لحقوق الطفل ، والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها ،
(البروتوكولات الإضافية المتعلقة باشراك
الأطفال في النزاعات المسلحة وحظر الاتجار بالأطفال) وكذلك الاتفاقيات الدولية
الصادرة عن منظمة العمل الدولية ، وخاصة الاتفاقيتين 138 المتعلقة بسن العمل و182 المتعلقة بالقضاء على أسوأ أشكال عمالة
الأطفال ، إضافة إلى الإعلانات ، والخطط الدولية التي وافقت عليها الحكومات العربية
، ومنها إعلان خطة عمل مؤتمر القمة العالمي من أجل الأطفال لعام 1990 ، وإعلان وخطة عمل فيينا لحقوق الإنسان 1993 ، وما صدر عن مؤتمرات
الأمم المتحدة حول السكان والتنمية الاجتماعية ، والبيئة ، والمرأة والتجمعات
البشرية ، والمؤتمر الوزارى العربى الافريقى حول الموارد المالية للطفولة ( مراكش
2001 ) وايضاً مجموعة المواثيق والاتفاقيات العربية ، خاصة الميثاق العربـي لحقـوق
الطفل (1983) والخطة العربية لرعاية الطفولة وحمايتها وتنميتها (1992) والبيان
العربي لحقوق الأسرة (1994) والخطة العربية لثقافة الطفل (1993) والتشريعات
العربية النموذجية التي اعتمدتها بعض المجالس الوزارية العربية مثل : وثيقة
القانون العربـي الموحـد للأحـوال الشخصيـة (1988) ، والاتفاقية العربية لتشغيل
الأحداث (1996) والقانون النموذجي لرعاية الأحداث المنحرفين والمهددين بخطر
الانحراف (1996) . باعتبار أن النصوص المشار إليها، إلى جانب الدساتير والقوانين
الأساسية العربية ، تشكل جزءاً من هذه المرجعية ، كل ذلك في اطار الشرائع السماوية
والقيم الدينية وايجابيات الثقافة العربية التي يحتل فيها الطفل والمرأة والأسرة
مكانة متميزة.
11- وتعزيزاً لهذه المنطلقات ووفقا
للتشريعات الوطنية فى كل دولة ، فإننا نؤكد على ما يلى :
أ- استكمال التوقيع والتصديق ، على العهود والاتفاقيات والبروتوكولات
ذات الصلة بحقوق الطفل.
ب - إضفاء الصيغة الإلزامية القانونية على الاتفاقيات الدولية لتكون
قابلة للتطبيق على المستوى الوطني.
ج- تطوير وتعديل التشريعات والقوانين النافذة بما يجعلها اكثر ملاءمة
مع الالتزامات القانونية الدولية ومع الأحكام التي تمت المصادقة عليها.
د- إيجاد واستخدام الآليات المناسبة ، لضمان التطبيق الفعلي لهذه
الأحكام القانونية وطنياً وعربياً ودولياً .
هــ- وضع تشريعات مناسبة تستجيب للاحتياجات المستجدة ، مثل قانون حقوق
الطفل وقانون الحماية من العنف الأسري .
و- تشجيع البرامج الرائدة في مجال نشر ثقافة حقوق الطفل ، وخاصة فى
الأنشطة المدرسية ودور المعملين والمعاهد
والجامعات ، باعتبارها الإطار الضامن لحقوق الإنسان عموماً وحقوق الطفل بشكل خاص
وباعتبارها أساس المواطنة والعمود الفقري للديمقراطية .
ز - التوسع في تنفيذ برامج نشر الوعي
بالضمانات القانونية لحقوق الإنسان، ومنها حقوق الطفل ، وبرامج تقديم الإرشاد
والمساعدة القانونية وخاصة للأطفال ضحايا العنف والأطفال المتهميـن بارتكـاب
مخالفـات قانونيـة ( الأحداث ) أو من هم في حالة نزاع مع القانون .
ح- التوسع في تطبيق برامج المصالحة
والتوفيق العائلي والاجتماعي والتدريب على حل النزاعات العائلية ودياً بما يحقق العدالة
ويعزز احترام حقوق الإنسان عموماً وحقوق الأطفال خصوصا.
ط- إجراء مراجعات مستمرة للتشريعات
وتطبيقاتها للتأكد من كفاءتها في توفير حماية كافية وفعالة لحقوق الطفل.
ي - تعـزيز مبدأ مفهوم المشاركة، ومبدأ
الحق في المعرفة ، وفى الجهود الرامية إلى تمكين الأطفال من المطالبة بحقوقهم
القانونية .
ك
- تعزيز دور الأطفال والشباب ومنظمات المجتمع المدني في الحياة العامة
وخاصة في مجالات التواصل مع السلطات التشريعية وصانعي القرار في مجال القوانين
والتشريعات.
ل - تشجيع وسائل الإعلام على
المساهمة في نشر الثقافة والمعرفة القانونية والحقوقية وخاصة فيما يتعلق بحقوق
الأطفال .
م - تعزيز المشاركة والشراكة بين مختلف
الأطراف الرسمية والخاصة ، ومؤسسات المجتمع
المدنى وتعميق صلات التنسيق والتعاون بينها في مجال القانون نصاًً
وتطبيقاًً .
من هنا
نؤكد على تحديد
اولويات العمل العربي في المجالات التالية :
أولا:
الطفولة المبكرة
تفعيل التوصيات الخاصة بالطفولة
المبكرة التي صدرت عن المؤتمر العربي الإقليمي حول التعليم للجميع (القاهرة ، 24 –
27/1/2000)، باعتبار رعاية الطفولة المبكرة من أولويات التعاون العربي والتنمية
الوطنية ، وكذلك توصيات ندوة الرعاية والتنمية الشاملة للطفولة المبكرة ( عمان ،
5-12/12/2000 ) .
الاهتمام بصحة الام خلال مرحلة الحمل
وخلال مرحلة الرضاعة وتشجيع الرضاعة الطبيعية حتى اكتمال الشهور الستة الاولى من
عمر الطفل على الاقل مع الاستعانة بالاغذية التكميلية الملائمة حتى السنة الثانية
.
توفير بداية حياة آمنة وسليمة لجميع
الأطفال، من خلال تقديم الرعاية الصحية الأولية في جميع المجتمعات، بالعمل على
تحقيق التالي بحلول 2010 :
Ø خفض معدل وفيات الرضع و دون الخامسة بما
لا يقل عن الثلث بهدف خفضها بمقدار
الثلثين بحلول عام 2015.
Ø خفض معدل وفيات النفاس بما لا يقل عن
الثلث بهدف خفضها بمقدار ثلاثة أرباع بحلول عام 2015 .
Ø خفض النسبة المئوية لسوء التغذية لدى
الأطفال دون الخامسة بما لا يقل عن الثلث
مع توجيه عناية خاصة للأطفال دون العامين .
Ø خفض
نسبة السكان غير المتمتعين
بالمرافق الصحية ومياه الشرب الآمنة بتكلفة ميسرة بنسبة الثلث على الأقل.
وضع الآليات والمناهج الكفيلة بنشر
ثقافة حماية الطفل من الاعاقة عند الولادة عن طريق توفير الخدمات واصدار شهادة
طبية قبل الزواج .
إتاحة وتحسين خدمات التربية والرعاية
والحماية لجميع صغار الأطفال ، وخاصة للفتيات وأسرهم بدون تمييز ، بهدف تعزيز
النماء المتكامل للأطفال مع الخدمات المرتكزة على المجتمعات المحلية.
إعطاء الأولوية للأطفال، خاصة الفتيات،
والأسرفي الفئات الأكثر احتياجا وتهميشا عند وضع الاستراتيجيات والخطط التنفيذية.
ضمان تسجيل جميع الولادات والعمل على
إصدار شهادة ميلاد لكل طفل ، وكفالة حقوقه المدنية وحقه في جنسية وأسم بما يتفق
والتشريعات الداخلية ، وحصوله على جميع خدمات الرعاية والتربية .
وضع خارطة بواقع الطفولة في كل دولة
عربية ، من زاوية تحديد التحديات الرئيسية والبرامج والخدمات المتاحة، كمياً
ونوعياً، والتخطيط لبحوث ودراسات ميدانية يمكن البناء عليها في وضع خطط واقعية،
قابلة للتنفيذ والمراجعة والتقويم والتطوير والتوسع.
وضع برامج تضمن النهج التكاملي في
التعامل مع مرحلة الطفولة المبكرة
باعتبارها فترة حاكمة في حياة الإنسان بما يعكس الاتجاهات الحديثة للعمل في
هذا المجال وتوفير التأهيل والتدريب المتميز لكافة المتعاملين مع الطفل .
إعداد برامج توعية واسعة النطاق حول
المبادئ والمعلومات المعرفية عن الطفل في سنواته الأولى، تلبى احتياجاته الشاملة
من أجل حياة راقية ومتكاملة ، وإدخال برامج التوعية بالصحة الإنجابية والزواج المبكر والتوعية
بتأثيرهما على صحة وسلامة صغار الأطفال ، ومسؤولية الوالدين المشتركة .
العمل على تعزيز السياسات الاجتماعية
والاقتصادية التي تساند وتدعم الدور البالغ الأهمية الذي يقوم به الوالدين ،
والأسرة الممتدة ومقدمو الرعاية، في ضمان نمو الطفل في بيئة مأمونة ، ومستقرة ،
وحانية ، مع ترجمة ذلك في الاعتمادات المالية .
التشديد على أهمية اللعب لتعلم الطفل
ونمائه العاطفي والبدني والذهني السليم، وتوفير الألعاب وفرص اللعب بوسائل مبتكرة
محليا .
تأهيل الإعلاميين وكتاب الأطفال والمبدعين، بما يتفق والنهج
التكاملي ويرفع مستوى الوعي باحتياجات الأطفال وحقوقهم .
دعوة المستثمرين العرب للاستثمار فى
الصناعات المتعلقة بثقافة الاطفال من لعب وافلام ورسوم متحركة وادوات واجهزة
اليكترونية .
ثانيا:
تأكيد دور الأسرة في العناية بالطفل
1- تبنى سياسات تدعم مسئولية
الوالدين والأسرة كونها الخلية الاساسية للتنشئة السليمة والمعنية بدعم قدرات الطفل
ورعاية حقوقه ونشر الثقافة الملائمة لتنمية شخصيته ومكانته فى المجتمع .
2- تنقية البرامج الإعلامية وخاصة
الدرامية من التوجهات السلبية التى تنتقص من دور الأسرة فى التنشئة والتربية
ومكانتها الراسخة فى الثقافة العربية .
3- التأكيد على مسئولية الأسرة
الممتدة والأسرة الكافلة كبديل أول عن الوالدين فى التنشئة والرعاية الأسرية .
4- تقديم مساعدات ملائمة للأسر التى
تحتاج المساعدة فى توفير الرعاية الواجبة لأطفالها .
5- التأكيد على حق الطفل فى التعبير
عن رأيه فى أى إجراءات قانونية أو أدارية وفى
حالة النزاعات بين الوالدين أو أنفصالهما .
6- تدعيم أنظمة الرعاية الإجتماعية
للطفل الفقير أو المحروم من الاسرة ، وتشجيع اسهامات المجتمع المدنى الأهلى والخاص
في هذا المجال.
ثالثاً:
نحو تعليم جيد النوعية
1- ضمان حق جميع الأطفال في الحصول
على تعليم أساسي مجاني جيد النوعية بمن فيهم من ذوى الاحتياجات الخاصة ، مع العمل
على مد هذا الحق إلى المرحلة الثانوية، بما يعزز قدرات المجتمعات العربية على
المنافسة في السوق العالمية في ظل العولمة وتسارع معدلات التقدم والتغيير في مجالي
المعرفة والمعلومات .
2-
تحديث قدرات ورفع مكانة المعلمين وتحسين ظروف عملهم وفقا لأرقى المستويات
العلمية الحديثة .