إعلان بشأن المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة

أوصى باعتماده مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة

ومعاملة المجرمين المعقود في ميلانو من 26 آب/أغسطس

الى 6 أيلول/سبتمبر 1985 واعتمد بقرار الجمعية العامة

40/34 المؤرخ في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1985

 

 

 

أ‌-       ضحايا الجريمة:

 

1- يقصد بمصطلح "الضحايا" الأشخاص الذين أصيبوا بضرر فردياً أو جماعياً بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي أو المعاناة النفسية أو الخسارة الإقتصادية أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية عن طريق أفعال أو حالات إهمال تشكل إنتهاكاً للقوانين الجنائية النافذة في الدول الأعضاء بما فيها القوانين التي تحرم الإساءة الجنائية لاستعمال السلطة.

 

2- يمكن اعتبار شخص ما ضحية بمقتضى هذا الإعلان بصرف النظر عما إذا كان مرتكب الفعل قد عرف أو قبض عليه أو قوضي أو أدين، ويصرف النظر عن العلاقة الأسرية بينه وبين الضحية ويشمل مصطلح "الضحية" أيضاً، حسب الإقتضاء العائلة المباشرة للضحية الأصلية أو معاليها المباشرين والأشخاص الذين أصيبوا بضرر من جراء التدخل لمساعدة الضحايا في محنتهم أو لمنع الإيذاء.

 

3- تطبق الأحكام الواردة هنا على المجتمع دون تمييز من أي نوع كالتمييز بسبب العرق واللون والجنس والسن واللغة والدين والجنسية والرأي السياسي أو غيره والمعتقدات أو الممارسات الثقافية والملكية والمولد أو المركز الأسري والأصل العرقي أو الإجتماعي والعجز.

 

 

ب‌-   الوصول الى العدالة والمعاملة المنصفة:

 

4- ينبغي معاملة الضحايا برأفة واحترام لكرامتهم، ويحق لهم الوصول الى آليات العدالة والحصول على الإنصاف الفوري وفقاً لما تنص عليه التشريعات الوطنية فيما يتعلق بالضرر الذي أصابهم.

 

5- ينبغي إنشاء وتعزيز الآليات القضائية حسب الإقتضاء لتمكين الضحايا من الحصول على الإنصاف من خلال الإجراءات الرسمية أو غير الرسمية العاجلة والعادلة وغير المكلفة وسهلة المنال، وينبغي تعريف الضحايا بحقوقهم في التماس الإنصاف من خلال هذه الآليات.

 

6- ينبغي تسهيل إستجابة الإجراءات القضائية والإدارية لاحتياجات الضحايا باتباع ما يلي:

أ- تعريف الضحايا بدورهم وبنطاق الإجراءات وتوقيعها وسيرها، وبالطريقة التي يبت بها في قضاياهم ولاسيما حيث كان الأمر يتعلق بجرائم خطيرة وحيثما طلبوا هذه المعلومات.

ب- إتاحة الفرصة لعرض وجهات نظر الضحايا وأوجه قلقهم وأخذها في الإعتبار في المراحل المناسبة من الإجراءات القضائية حيثما تكون مصالحهم عرضة للتأثير وذلك دون إجحاف بالمتهمين وبما يتمشى ونظام القضاء الجنائي الوطني ذي الصلة.

ج- توفير المساعدة المناسبة للضحايا في جميع مراحل الإجراءات القانونية.

د - اتخاذ تدابير ترمي الى الإقلال من إزعاج الضحايا الى أدنى حد وحماية خصوصياتهم عند الإقتضاء وضمان سلامتهم فضلاً عن سلامة أسرهم والشهود المتقدمين لصالحهم من التخويف والإنتقام.

ه – تجنب التأخير الذي لا لزوم له في البت في القضايا وتنفيذ الأوامر أو الأحكام التي تقضي بمنح تعويضات للضحايا.

 

 

ت‌-   رد الحق:

 

8- ينبغي أن يدفع المجرمون أو الغير المسؤولون عن تصرفاتهم، حيثما كان ذلك مناسباً تعويضاً عادلاً للضحايا أو لأسرهم أو لمعاليهم.  وينبغي أن يشمل هذا التعويض إعادة الممتلكات ومبلغاً لجبر ما وقع من ضرر أو خسارة ودفع النفقات المتكبدة نتيجة للإيذاء وتقديم الخدمات ورد الحقوق.

 

9- ينبغي للحكومات إعادة النظر في ممارساتها ولوائحها وقوانينها لجعل رد الحق خياراً متاحاً لإصدار حكم به في القضايا الجنائية بالإضافة الى العقوبات الجنائية الأخرى.

 

10-   في حالات الإضرار البالغ بالبيئة، ينبغي أن يشتمل رد الحق، بقدر الإمكان إذا أمر به، على إعادة البيئة الى ما كانت عليه وإعادة بناء الهياكل الأساسية واستبدال المرافق المجتمعية ودفع نفقات الإستقرار في مكان آخر حيثما نتج عن الضرر خلع المجتمع المحلي عن مكانه.

 

11-   عندما يقوم الموظفون العموميون وغيرهم من الوكلاء الذين يتصرفون بصفة رسمية أو شبه رسمية بمخالفة القوانين الجنائية الوطنية، ينبغي أن يحصل الضحايا على تعويض من الدولة التي كان موظفوها أو وكلاؤها مسؤولين عن الضرر الواقع، وفي الحالات التي تكون فيها الحكومة التي حددت العمل أو التقصير الإعتدائي بمقتضى سلطتها قد زالت من الوجود، ينبغي للدولة أو الحكومة الخلف أن تقوم برد الحق للضحايا.