إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب
وغيره
من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية
اعتمد بقرار الجمعية العامة
3452 (د-30)
المؤرخ في 9 كانون
الأول/ديسمبر 1975
إنّ الجمعية العامة،
إذ ترى أنّ الإعتراف لجميع أعضاء الأسرة
البشرية بأصالة كرامتهم وبأنّ لهم حقوقا" متساوية ثابتة هو، وفقا"
للمبادىء المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، أساس الحرية والعدل والسلم في العالم.
وإذ ترى أنّ هذه الحقوق تنبع من كرامة
الشخص الإنساني الأصلية فيه.
وإذ ترى أيضا" أنّ الدول ملتزمة
بموجب الميثاق وخاصة المادة (55) منه، بتعزيز إحترام حقوق الإنسان والحريات
الأساسية وبمراعاة تلك الحقوق والحريات فعلا".
وإذ تأخذ في الإعتبار المادة (5) من
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية، اللتين تنص كلتاهما على أنه لا يجوز تعريض أي إنسان للتعذيب أو
لمعاملة أو عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة.
تعتمد إعلان حماية جميع الأشخاص من
التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو
المهينة، الوارد نصه مرفقا" بهذا القرار، لتسير في هديه جميع الدول وغيرها من
الكيانات التي تمارس سلطة فعليّة.
المادة
1:
لأغراض
هذا الإعلان، يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عناء شديد، جسديا" كان أو
عقليا"، يتم إلحاقه عمدا" بشخص ما بفعل أحد الموظفين العموميين، أو
بتحريض منه، لأغراض مثل الحصول من هذا الشخص أو من شخص آخر على معلومات أو إعتراف،
أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، أو تخويفه أو تخويف أشخاص
آخرين، ولا يشمل التعذيب، الألم أو العناء الذي يكون ناشئا" عن مجرد جزاءات
مشروعة أو ملازما" لها أو مترتبا" عليها، في حدود تمشّي ذلك مع "القواعد
النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء".
المادة
2:
أي
عمل من أعمال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية
أو المهينة هو امتهان للكرامة الإنسانية، ويدان بوصفه إنكارا" لمقاصد ميثاق
الأمم المتحدة وانتهاكا" لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوص عليها في
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
المادة
3:
لا
يجوز لأي دولة أن تسمح بالتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو
اللاإنسانية أو المهينة أو أن تتسامح فيه، ولا يسمح باتخاذ الظروف الإستثنائية،
مثل حالة حرب أو خطر حرب أو عدم الإستقرار السياسي الداخلي أو أية حالة طوارىء
عامة أخرى، ذريعة لتبرير التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو
اللاإنسانية أو المهينة.
المادة
4:
على
كل دولة أن تتخذ، وفقا" لأحكام هذا الإعلان، تدابير فعّالة لمنع ممارسة
التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
داخل إطار ولائها.
المادة
5:
يراعي،
في تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وغيرهم من الموظفين العموميين الذين
قد تناط بهم المسؤولية عن أشخاص محرومين من حرياتهم، السهر على جعلهم يكفلون
المراعاة التامة لحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو
اللاإنسانية أو المهينة. كما يدرج
هذا الحظر، على النحو المناسب، في ما يصدر من قواعد أو تعليمات عامة بشأن واجبات
ووظائف أي فرد يناط به دور في حراسة الأشخاص المعنيين أو علاجهم.
المادة
6:
على
كل دولة أن تجعل طرق الإستجواب وممارساته، وكذلك الترتيبات المعمول بها في حجز
ومعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم في إقليمها، محل مراجعة مستمرة ومنهجية بهدف
تفادي جميع حالات التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو
اللاإنسانية أو المهينة.
المادة
7:
على
كل دولة أن تكفل النص في قانونها الجنائي على أنّ جميع أعمال التعذيب المعرّفة في
المادة (1) تعتبر جرائم، وتنطبق الصفة ذاتها على الأعمال التي تشكل إشتراكا"
في التعذيب أو تواطؤا" عليه أو تعريضا" عليه أو محاولة لارتكابه.
المادة
8:
لكل
شخص يدعي أنه تعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو
اللاإنسانية أو المهينة بفعل موظف عمومي أو بتحريض منه، الحق في أن يشكو الى
السلطات المختصة في الدولة المعنية، وفي أن تدرس قضيته دراسة محايدة من قبل هذه
السلطات.
المادة
9:
على
السلطات المختصة في الدولة المعنية، حيثما وجدت دواعٍ معقولة للإعتقاد بأنّ
عملا" من أعمال التعذيب المعرّفة في المادة (1) قد ارتكب، أن تشرع فورا"
في إجراء تحقيق محايد حتى وإن لم تكن هناك شكوى رسمية.
المادة
10:
إذا
ثبت من تحقيق أجري بموجب المادة (8) أو المادة (9) أنّ عملا" من أعمال
التعذيب المعرّفة في المادة (1) قد ارتكب، تقام الدعوى الجنائية ضدّ المتهم أو
المتهمين بالجريمة وفقا" للقانون القومي، وإذا اعتبر أنّ الإدعاء بارتكاب
أشكال أخرى من المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة يستند الى
أساس صحيح، يخضع المتهم أو المتهمين بالجريمة للإجراءات الجنائية أو التأديبية أو
غيرها من الإجراءات المناسبة.
المادة
11:
إذا
ثبت أنّ عملا" من أعمال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية
أو اللاإنسانية أو المهينة قد ارتكب بفعل موظف عمومي أو بتحريض منه، كان من حق
المجني عليه الإنصاف والتعويض وفقا" للقانون الوطني.
المادة
12:
إذا
ثبت أنّ الإدلاء ببيانٍ ما كان نتيجة للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة
القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، لا يجوز اتخاذ ذلك البيان دليلا" ضدّ
الشخص المعني أو ضدّ أي شخص آخر في أية دعوى.