اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

إعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18/12/1979 بمقتضى القرار 34/180

تاريخ بدء النفاذ: 3 أيلول/1981 طبقا للمادة 27 (1)

 

إنّ الدول الأطراف في هذه الإتفاقية،

 

إذ تلاحظ أنّ ميثاق الأمم المتحدة يؤكد من جديد الإيمان بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية،

 

            وإذ تلاحظ أنّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم جواز التمييز، ويعلن أنّ جميع الناس يولدون أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وأنّ لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، بما في ذلك التمييز القائم على الجنس،

 

            وإذ تلاحظ أنّ الدول الأطراف في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان عليها واجب ضمان حق الرجال والنساء في التمتع على قدم المساواة بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية،

 

            وإذ تأخذ بعين الاعتبار الاتفاقية الدولية المعقودة برعاية الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، والتي تشجع المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة،

 

            وإذ تلاحظ أيضاً القرارات والإعلانات والتوصيات التي اعتمدتها الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة للنهوض بالمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة،

 

            وإذ يساورها القلق، مع ذلك، لأنه على الرغم من تلك الصكوك المختلفة، لا يزال هناك تمييز واسع النطاق ضد المرأة،

 

            وإذ تشير إلى أنّ التمييز ضد المرأة يشكل إنتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان وعقبة أمام مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في حياة بلدها السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية، ويعوق نمو رخاء المجتمع والأسرة، ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية،

 

            وإذ يساورها القلق لأنه لا تتاح للمرأة، في حالات الفقر، إلا أقل الفرص للحصول على الغذاء والصحة والتعليم والتدريب والعمالة والحاجات الأخرى،

 

            واقتناعاً منها بأنّ إقامة نظام إقتصادي دولي جديد، يستند إلى الإنصاف والعدل، سيسهم إسهاماً بارزاً في النهوض بالمساواة بين الرجل والمرأة،

 

            وإذ تشدد على أنّ إستئصال آفة الفصل العنصري وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري والإستعمار الجديد والعدوان والإحتلال الأجنبي والسيطرة الأجنبية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول أمر أساسي بالنسبة إلى تمتع الرجال والنساء بحقوقهم تمتعا" كاملا"،

 

            وإذ تؤكد أنّ تعزيز السلم والأمن الدوليين، وتخفيف حدة التوتر الدولي، والتعاون المتبادل فيما بين جميع الدول بغضّ النظر عن نظمها الإجتماعية والإقتصادية، ونزع السلاح العام الكامل ولا سيما نزع السلاح النووي في ظل رقابة دولية صارمة وفعّالة، وتوكيد مبادئ العدل والمساواة والمنفعة المتبادلة في العلاقات بين البلدان، وأعمال حق الشعوب الواقعة تحت السيطرة الأجنبية والإستعمارية والإحتلال الأجنبي في تقرير المصير والإستقلال، وكذلك احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية ستنهض بالتقدم الإجتماعي والتنمية، وستسهم، نتيجة لذلك، في تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة،

 

            واقتناعاً منها بأنّ التنمية التامة والكاملة لبلد ما، ورفاهية العالم، وقضية السلم، تتطلب جميعاً أقصى مشاركة من جانب المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع الميادين،

 

            وإذ تضع في اعتبارها إسهام المرأة العظيم في رفاه الأسرة وفي تنمية المجتمع، الذي لم يطبق به حتى الآن على نحو كامل، والأهمية الإجتماعية للأمومة ولدور الوالدين كليهما في الأسرة وفي تنشئة الأطفال، وإذ تدرك أنّ دور المرأة في الإنجاب لا ينبغي أن يكون أساساً للتمييز، بل إنّ تنشئة الأطفال تتطلب بدلا" من ذلك تقاسم المسؤولية بين الرجل والمرأة والمجتمع ككل،

 

            وإذ تدرك أنّ تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة يتطلب إحداث تغيير في الدور التقليدي للرجل وكذلك في دور المرأة في المجتمع والأسرة،

 

            وقد عقدت العزم على تنفيذ المبادئ الواردة في إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة، وعلى أن تتخذ، لذلك الغرض، التدابير اللازمة للقضاء على ذلك التمييز بجميع أشكاله ومظاهره،

 

وقد اتفقت على ما يلي:

 

 

الجزء الأول

 

المادة 1:

 

لأغراض هذه الإتفاقية يعني مصطلح "التمييز ضد المرأة" أي تفرقة أو إستبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه النيل من الإعتراف للمرأة، على أساس تساوي الرجل والمرأة بحقوق الإنسان والحريات السياسية في الميادين السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو إبطال الإعتراف للمرأة بهذه الحقوق أو تمتعها بها وممارستها لها بغضّ النظر عن حالتها الزوجية.

 

المادة 2:

 

تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتوافق على أن تنتهج بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء سياسة القضاء على التمييز ضد المرأة وتحقيقاً لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:

أ-      تجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال القانون والوسائل المناسبة الأخرى.

ب-     اتخاذ المناسب من التدابير التشريعية وغيرها بما في ذلك ما يقتضيه الأمر جزاءات لحظر كل تمييز ضد المرأة.

ج-     إقرار الحماية القانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل وضمان الحماية الفعّالة للمرأة من أي عمل تمييزي، عن طريق المحاكم الوطنية ذات الإختصاص والمؤسسات العامة الأخرى .

د-     الإمتناع عن الإضطلاع بأي عمل أو ممارسة تمييزية ضد المرأة ، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الإلتزام.

 

هـ-    اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة.

 

و-     اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع لتعديل أو إلغاء القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.

 

ز-     إلغاء جميع أحكام قوانين العقوبات الوطنية التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.

 

المادة 3:

 

تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين ولا سيما الميادين السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية كل التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.

 

المادة 4:

1-     لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزاً كما تحدده هذه الإتفاقية ، ولكنه يجب ألاّ يضمن بأي حال من الأحوال كنتيجة له الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة كما يجب وقف العمل بهذه التدابير عندما تكون أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة قد تحققت.

 

2-     لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة بما في ذلك تلك التدابير الواردة في هذه الإتفاقية إجراءاً تمييزيا".

المادة 5:

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:

 

أ-      تعديل الأنماط الإجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة بهدف تحقيق القضاء على التحيّزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على فكرة دونية أو تفوق أحد الجنسين أو على أدوار نمطيّة للرجل والمرأة.

 

ب-     كفالة أن تضمن التربية السرية تفهما" سليما" للأمومة بوصفها وظيفة إجتماعية والإعتراف بالمسؤولية المشتركة لكل من الرجال والنساء وتنشئة أطفالهم وتطورهم على أن يكون مفهوماً أنّ مصلحة الأطفال هي الإعتبار الأساسي في جميع الحالات.

 

المادة 6:

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع لمكافحة جميع أشكال الإتجار بالمرأة واستغلال دعارة المرأة.

 

الجزء الثاني

المادة 7:

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد وبوجه خاص تكفل للمرأة على قدم المساواة مع الرجل الحق في:

 

أ-      التصويت في جميع الإنتخابات والإستفتاءات العامة، وأهلية الإنتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالإقتراع العام.

 

ب-     المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وتنفيذ هذه السياسة وفي شغل الوظائف العامة وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية.

 

ج-     المشاركة في جميع المنظمات ولجمعيات غير الحكومية التي تعنى بالحياة العامة والسياسية للبلد.

المادة 8:

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة على قدم المساواة مع الرجل ودون أي تمييز فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والإشتراك في أعمال المنظمات الدولية.

المادة 9:

1-     تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساوياً لحق الرجل في اكتساب جنسيتها أو الإحتفاظ بها أو تغييرها وتضن بوجه خاص ألاّ يترتب على الزواج من أجنبي أو تغيير جنسية الزوج أثناء الزواج، أن تتغير تلقائياً جنسية الزوجة، أو أن تصبح بلا جنسية أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.

2-               تمنح الدول الأطراف المرأة حقاً مساوياً لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها.

 

الجزء الثالث

المادة 10:

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل المرأة حقوقاً مساوية لحقوق الرجل في ميدان التعليم، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس تساوي الرجل والمرأة:

أ-      نفس الظروف للتوجيه الوظيفي والمهني، وللوصول إلى الدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية من جميع الفئات، في المناطق الريفية والحضرية على السواء، وتكون هذه المساواة مكفولة في المرحلة السابقة للإلتحاق بالمدرسة وفي التعليم العام والتقني والمهني والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني.

ب-     توافر نفس المناهج الدراسية، ونفس الإمتحانات وهيئات تدريسية تتمتع بمؤهلات من نفس المستوى ومبانٍ ومعدات مدرسية من نفس النوعية.

ج-     القضاء على أي مفهوم نمطيّ عن دور الرجل والمرأة على جميع مستويات التعليم وفي جميع أشكاله عن طريق تشجيع التعليم المختلط وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم.

د-      نفس الفرص للإستفادة من المنح التعليمية وغيرها من المنح الدراسية.

هـ-    نفس الفرص للوصول إلى برامج التعليم المتواصل، بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية الوظيفية، ولا سيما التي تهدف إلى تضيق، في أقرب وقت ممكن، أي فجوة في التعليم قائمة بين الرجل والمرأة.

و-      خفض معدلات ترك المدرسة قبل الأوان بين الطالبات وتنظيم برامج للفتيات والنساء اللواتي تركن المدرسة قبل الأوان.

ز-      نفس الفرص للمشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية.

ح-     الوصول إلى معلومات تربوية محددة للمساعدة في ضمان صحة الأسر ورفاهها ، بما في ذلك المعلومات والنصح عن تخطيط الأسرة.

المادة 11:

1-     تتخذ الدول الأطراف جميع ما يقتضي الحال اتخاذه من تدابير للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس تساوي الرجل والمرأة، نفس الحقوق ولا سيما:

 

أ-      الحق في العمل بوصفه حقاً غير قابل للتصرف لكل البشر.

ب-     الحق في التمتع بنفس فرص التوظيف، بما في ذلك تطبيق معايير الإختيار نفسها في شؤون التوظيف.