اعتمدته الجمعية العامة بقرارها 40/144
المؤرخ
في 13 كانون الأول/ديسمبر 1985
إنّ
الجمعية العامة،
إذ
تضع في اعتبارها أنّ ميثاق الأمم المتحدة يشجع على الإحترام العالمي والفعّال
لحقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع البشر، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو
اللغة أو الدين.
وإذ
تضع في اعتبارها أنّ الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان ينادي بأنّ جميع البشر يولدون أحرارا" ومتساوين في
الكرامة والحقوق، وأنّ لكل فرد أن يتمتع بكافة الحقوق والحريات المبينة في ذلك
الإعلان، دون تمييز أيا" كان نوعه، خاصة التمييز بسبب العرق أو اللون أو
الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل القومي أو
الإجتماعي، أو الملكية، أو المولد أو أي وضع آخر.
وإذ
تضع في اعتبارها أنّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينادي كذلك بأنّ لكل فرد أينما
وجد، الحق في الإعتراف بشخصيته القانونية، وأنّ الجميع متساوون أمام القانون، ولهم
الحق في التمتع بحماية متكافئة من القانون دون أي تمييز، وأنّ لهم جميعا"
الحق في حماية متساوية ضدّ أي تمييز يمثل إنتهاكا" لذلك الإعلان وضدّ أي
تحريض على تمييز كهذا.
وإذ
تدرك أنه، بتحسين الإتصالات وتنمية العلاقات السلمية والودية فيما بين البلدان،
يتزايد عدد الأفراد الذين يقيمون في بلدان هم ليسوا من مواطنيها.
وإذ
تؤكد من جديد مقاصد ومبادىء ميثاق الأمم المتحدة.
وإذ
تسلم بأنه ينبغي كذلك تأمين حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوص عليها
في الصكوك الدولية بالنسبة للأفراد الذين ليسوا من مواطني البلد الذي يعيشون فيه.
تصدر
هذا الإعلان:
المادة
1:
لأغراض
هذا الإعلان، ينطبق مصطلح "أجنبي"، مع إيلاء المراعاة الواجبة للشروط
الواردة في المواد اللاحقة، على أي فرد يوجد في دولة لا يكون من رعاياها.
المادة
2:
1- ليس في هذا الإعلان ما
يفسر على أنه يضفي صفة الشرعية على دخول ووجود أي أجنبي في دولة ما بصورة غير
قانونية، ولا يفسر أي حكم من أحكام هذا الإعلان على أنه يقيد حق أية دولة في إصدار
قوانين وأنظمة تتعلق بدخول الأجانب وأحكام شروط إقامتهم أو في وضع فروق بين
الرعايا والأجانب بيد أنّ هذه القوانين والأنظمة يجب ألاّ تكون غير متفقة مع
الإلتزامات القانونية الدولية لتلك الدولة، بما في ذلك إلتزاماتها في مجال حقوق
الإنسان.
2- لا
يمس هذا الإعلان التمتع بالحقوق التي يمنحها القانون المحلي وبالحقوق التي تلزم
دولة ما وفقا" للقانون الدولي بمنحها للأجانب حتى ولو كان هذا الإعلان لا
يعترف بتلك الحقوق أو يعترف بها بدرجة أقل.
المادة
3:
تعلن
كل دولة تشريعاتها أو أنظمتها الوطنية التي تؤثر على الأجانب.
المادة
4:
يراعي
الأجانب القوانين النافذة في الدولة التي يقيمون أو يوجدون فيها ويحترمون عادات
وتقاليد شعب هذه الدولة.
المادة
5:
1- يتمتع الأجانب، بموجب
القانون المحلي ورهنا" بمراعاة الإلتزامات الدولية ذات الصلة للدولة التي
يوجدون فيها، بالحقوق التالية على وجه الخصوص:
(أ)-
الحق في الحياة والأمن الشخصي، ولا يتعرض أي أجنبي للإعتقال أو الإحتجاز على نحو
تعسفي، ولا يحرم أي أجنبي من حريته إلاّ بناء" على الأسباب المحددة في
القانون ووفقا" للإجراءات الواردة فيه.
(ب)-
الحق في الحماية من التدخل التعسفي أو غير القانوني في الخصوصيات أو العائلة أو
السكن أو المراسلات.
(ج)-
الحق في المساواة أمام المحاكم بأنواعها وأمام سائر الهيئات والسلطات المختصة
بإقامة العدل، والحق، عند الضرورة، في الإستعانة مجانا" بمترجم شفوي في
الإجراءات القضائية والإجراءات الأخرى التي ينص عليها القانون.
(د)-
الحق في اختيار زوج، وفي الزواج، وفي تأسيس أسرة.
(ه)-
الحق في حرية الفكر والرأي والضمير والدين، ولا يخضع الحق في الجهر بدينهم أو
معتقداتهم إلاّ للقيود التي ينص عليها القانون والتي تكون ضرورية لحماية الأمن
العام أو النظام أو الصحة العامة أو الأخلاق أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم
الأساسية.
(و)-
الحق في الإحتفاظ بلغتهم وثقافتهم وتقاليدهم.
(ز)-
الحق في تحويل المكاسب والمدخرات أو غيرها من الأصول النقدية الشخصية الى الخارج،
مع مراعاة أنظمة النقد المحلية.
2- رهنا"
بمراعاة القيود التي ينص عليها القانون والتي هي ضرورية في المجتمع الديمقراطي
لحماية الأمن القومي، أو السلامة العامة، أو النظام العام، أو الصحة العامة، أو
الأخلاق، أو حقوق الآخرين وحرياتهم، والتي تتفق مع الحقوق الأخرى المعترف بها في
الصكوك الدولية ذات الصلة والحقوق الواردة في هذا الإعلان، يتمتع الأجانب بالحقوق
التالية:
(أ)-
الحق في مغادرة البلد.
(ب)-
الحق في حرية التعبير.
(ج)-
الحق في الإجتماع السلمي.
(د)-
الحق في الإنفراد بملكية الأموال وكذلك بالإشتراك مع الغير رهنا" بمراعاة
القانون المحلي.
3- رهنا" بمراعاة
الأحكام المشار إليها في الفقرة (2)، يتمتع الأجانب المقيمون بصورة قانونية في
إقليم دولة ما بالحق في حرية التنقل وحرية إختيار محل إقامتهم داخل حدود الدولة.
4- يسمح
بدخول زوج الأجنبي المقيم بصورة قانونية في إقليم دولة ما وأولاده القصر أو
المعالين لمصاحبته والإلتحاق به والإقامة معه، رهنا" بمراعاة التشريع الوطني
والحصول على الإذن الواجب.
المادة
6:
لا
يعرّض الأجنبي للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو
اللاإنسانية أو المهينة، وعلى وجه الخصوص، لا يعرّض الأجنبي دون موافقته الحرة
للتجارب الطبية أو العلمية.
المادة
7:
لا
يجوز طرد الأجنبي الموجود بصورة قانونية في إقليم دولة ما من ذلك الإقليم إلاّ
بموجب قرار يتم التوصل إليه وفقا" للقانون، ويسمح له، إلاّ إذا اقتضت أسباب
جبرية تتعلق بالأمن الوطني خلاف ذلك، أن يتقدم بالأسباب المناهضة لطرده، وأن تنظر
في قضيته السلطة المختصة أو شخص أو أشخاص تعينهم السلطة المختصة، وأن يمثل لهذا
الغرض أمام السلطة المختصة أو من تعينه، ويحظر الطرد الفردي أو الجماعي للأجانب
الموجودين بهذه الصورة الذي يقوم على أساس العرق أو اللون أو الثقافة أو الأصل أو
المنشأ القومي أو الإثني.
المادة
8:
1- للأجانب
الذين يقيمون بطريقة قانونية في إقليم دولة ما أن يتمتعوا أيضا" وفقا"
للقوانين الوطنية، بالحقوق التالية، رهنا" بالوفاء بالإلتزامات التي تطبق على
الأجانب بموجب أحكام المادة (4).
(أ)- الحق في ظروف عمل مأمونة وصحية،
وفي أجور عادلة وأجر متساوٍ لقاء عمل متساوي القيمة بدون أي تمييز، وبخاصة أن يكفل
للمرأة الحصول على ظروف عمل لا تقل عما يتمتع به الرجل، والحصول على أجر متساوٍ
لقاء العمل المتساوي.
(ب)- الحق في الإنضمام الى النقابات
وغيرها من المنظمات أو الجمعيات التي يختارونها، والإشتراك في أنشطتها، ولا تفرض
أية قيود على ممارسة هذا الحق غير القيود التي يقررها القانون وتقتضيها الضرورة،
في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القوني أو النظام العام أو لحماية حقوق الغير
وحرياتهم.
(ج)-
الحق في الرعاية الصحية، والرعاية الطبية، والضمان الإجتماعي، والخدمات
الإجتماعية، والتعليم، والراحة والترويج، بشرط إستيفائهم المتطلبات التي تقتضيها
الأنظمة ذات الصلة فيما يتعلق بالإشتراط وبحيث لا تتعرض موارد الدولة لأعباء
مرهقة.
2- لحماية
حقوق الأجانب الذين يزاولون أنشطة مشروعة بأجر في البلد الذي يوجدون فيه، يجوز أن
تحدد الحكومات المعنية بتلك الحقوق في إتفاقية متعددة الأطراف وثنائية.
المادة
9:
لا
يحرم الأجنبي على نحو تعسفي مما اكتسبه من أموال بطريقة قانونية.
المادة
10:
يكون
الأجنبي في أي وقت حرا" في الإتصال بالقنصلية أو البعثة الدبلوماسية للدولة
التي هو أحد رعاياها أو، في حالة عدم وجودهما، بالقنصلية أو البعثة الدبلوماسية
لأي دولة أخرى يعهد إليها برعاية مصالح الدولة التي هو أحد رعاياها في الدولة التي
يقيم فيها.